19‏/05‏/2010

جهلنا وبعدنا عن ديننا : سبب وصول العلويين الى الحكم في سوريا (( السنه )) .


بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي في الله والعقيدة : هذا موضوع طويل جداً ويحتاج إلى وقفات ، لذلك سأفرد لكل وقفة مقالاً خاصاً ومستقلاً إن شاء الله تعالى : وإليكم الوقفة الأولى .
الوقفة الأولى : كيفية وصول العلويين إلى الحكم في سوريا رغم قلة نسبتهم في البلاد ؟
اعلموا يا إخوتي أنه ما من مسلم إلا ويعلم أن أهل السنة في سوريا يمثلون 80% من سكان البلاد ، والباقي من طوائف وأديان متفرقة ، وأن العلويين (النصيريين ) الرافضة يمثلون 8% فقط من نسبة السكان ،
وأن العلويين يحكمون سوريا بالحديد والنار ، ورب سائل يسأل كيف يحكم القلة العلويون سوريا ذات الأغلبية السنية ، ويفعلون بهم ما يفعلون ؟ أين أهل السنة ، لماذا لا ينقضون على هؤلاء ؟
وللجواب نقول :
أولاً : فعل العلويون في سوريا كما فعل اليهود بأمريكا فحكموها ، أي استخدم العلويون نفس الأسلوب الذي استخدمه اليهود في سائر بقاع الأرض أي بكل أساليب الخبث والدهاء والمكر.

ثانياً : وصل العلويون إلى الحكم بسبب غفلة أهل السنة ، فأهل العاصمة دمشق وبكل أسف انشغلوا بالتجارة والجري وراء متاع الدنيا ، وأهل البلاد الأخرى كانوا على درجة عالية من الغباء والجهل بسبب الفراغ الفكري والديني والثقافي ، وأرى بقاياه حتى هذا اليوم وهم في ذلك لا يقلون عن سائر البلاد العربية ، فبكل أسف الأغلبية الساحقة من أهل السنة يجهل حقيقة الرافضة وطوائفها كالاسماعيلية والنصيرية والدروز وغيرهم ، وهذه مصيبة كبرى ، والله المستعان .

ثالثاً : تأثر البلاد السورية وغيرها ببدع التصوف ، فوالله الذي لا إله إلا هو لولا أن أهل السنة في سوريا غارقين في خرافات التصوف لما أمكن هؤلاء العلويون الخبثاء أن يصلوا للحكم ،
وهذا خازوق آخر من خوازيق التصوف ، أرأيتم يا صوفية فوائد تصوفكم .

رابعاً : عزف العلويون على وتر القومية العربية وجاؤوا باسم حزب البعث العربي الاشتراكي ، فخدعوا الناس باسم القومية ، وكان الناس بكل أسف قليلي الدين كثيري التأثر القومية، والعلمانية فعصر الستينات كان عصراً قومياً علمانياً بغيضاً سيئاً ، ضاعت فيه معظم الدول العربية وارتمت في أحضان الدكتاتوريين والقمعيين والانتهازيين ، الذين خدعوا شعوبهم بالشعارات القومية البراقة وبتحرير فلسطين ، وبعدما هتفت هذه الشعوب الساذجة لهذه الثورات المزعومة وسارت خلفها وهي ترجو تحرير فلسطين ، وإشباع حاجياتها ، وتحقيق التنمية والاستقرار والرخاء الاقتصادي ، لكنها بعد مسيرة أربعين سنة أو أكثر أصيبت بخيبة أمل ، وندمت على وقوفها وهتافاتها بحياة هذه الأنظمة الثورية والتي منها ثورة (حافظ الأسد) أسأل الله أن يحفظه في تابوت واحد مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف ، إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير .

كما ندمت الشعوب على جريانها وراء هذه الأنظمة ، وتصديقها لهذه الشعارات ، وندمت على براءتها من الأنظمة السابقة ، بل ترحمت على أيامها ، على حد قول الشاعر :
عتبت على عمروٍ فلما تركته وجربت أقواماً بكيت على عمرو
وتمنت هذه الشعوب المسكينة أن تعود إلى ما كانت عليه ، كما قال الشاعر :
وكان رجائي أن أعود ممتعاً فصار رجائي أو أعود مسلما

وما إن وصل العلويون إلى سدة الحكم بفضل القومية الموهومة والمكذوبة وغفلة أهل السنة في سوريا ، حتى تمكنوا من السيطرة على الجيش والمخابرات وكل أصناف القوة ومراكز النفوذ ، وقاموا بتصفية كل من يقف أمامهم ، واعتقلوا كل من يظنون أنه سيشكل خطراً على مستقبل دولتهم ، كما قاموا بقتل و تسريح معظم ضباط الجيش السنة .
وبعدما تمكنهم من السيطرة على مراكز القوة والنفوذ فعلوا الأفاعيل والجرائم بحق أهل السنة ، ولن نخوض في تبيان جرائم العلويين في سوريا فليس هذا مجالنا ، وإن كنت سأفرد لذلك مواضيع خاصة بها ـ إن شاء الله تعالى ،
إلى اللقاء مع الوقفة الثانية ، وهي بعنوان : ماذا يجري في قطاعات الجيش السوري من محاربة للدين الإسلامي الحنيف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق