19‏/05‏/2010

الخيار الأنجع الذي تخلت عنه المعارضه السوريه .

الحمد لله وحده، والصلاةُ والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
مهما تكلمت عن ديكتاتورية، وإجرام، وفساد، وطائفيَّة النظام السوري .. فلن أضيف جديداً .. ولا أظنني أجد مخالفاً في ذلك .. ونظام هكذا هي صفاته ـ بالنقل والعقل ـ لا تُجدي معه الكلمة .. ولا الحلول السلمية .. ولا صناديق الاقتراع التي يحلم بها الديمقراطيون!
المعارضة السورية ـ وأعني بها المعارضة الإسلامية، والتي أساسها العقدي هو الانتماء إلى الإسلام، وإلى حضارة الإسلام، بكل أطيافها وتوجهاتها، المتواجدة حالياً ـ قد ارتكبت خطأ فادحاً .. كان السبب الرئيسي والأساس في إطالة أمد النظام النصيري الحاكم في سورية إلى هذه الأيام .. وإطالة أمد معاناة الشعب السوري المسلم إلى هذه الساعة .. هذا الخطأ يتلخص في نقطتين:
أولهما: أنهم جرَّموا المجاهدين، وطليعتهم المقاتلة ـ التي قادها البطل المجاهد مروان حديد رحمه الله ـ وتبرؤوا منهم ومن أفعالهم .. وشهدائهم .. وجرّموا العمل العسكري المسلح ضد النظام الحاكم .. وحرَموا الشعب السوري من حقه في الجهاد ومقاومة الظلم والطغيان والدفاع عن النفس .. وقالوا لهم ـ بلسان الحال والمقال ـ اصبروا على سكاكين وسياط جلادي البعث النصيري .. فمهما قتلوا منكم .. وسجنوا .. واعتدوا على دينكم وحرماتكم .. فليس لكم الحق في أن تقاتلوا هذا النظام المخابراتي دفاعاً عن النفس، والدين، والعِرض، والأرض .. أنتم أيها الشعب السوري معارضة سلمية .. ولا يجوز أن تكونوا إلا كذلك .. حتى ولو لم يسمح لكم النظام بالمعارضة السلمية .. فكانوا سبباً فيما أصاب هذا الشعب الأسير من ذلٍّ وهوان!
ثانياً: أن المعارضة ذاتها قد استثنت من خياراتها .. خيار اللجوء إلى القوة، والعمل العسكري .. فهي جرَّمت هذا الخيار على نفسها وعلى غيرها .. واكتفت بالمعارضة السلمية السلبية .. والتي لا تتعدى أسلوب إصدار بعض البيانات الضعيفة ـ بيانات شجب واستنكار، وعلى استحياء من استخدام ما يستحقه النظام من إطلاقات وأوصاف وأحكام ـ التي لا تصل إلى مسامع النظام .. فضلاً عن أن تصل إلى مسامع الشعب السوري .. وغيره من الشعوب .. وإحداث بعض التحالفات الهزيلة ـ فيما بين الفرقاء المتناقضة فيما بينها في كل شيء ـ والتي سرعان ما تنفض وتنتهي إلى فرقة أشد وأسوأ مما كانت عليه قبل التحالف .. وذلك أنهم لم يراعوا فيها حدَّ الله تعالى، وحكمه .. ولم يتقوا الله.
فقد مضى عليهم وعلى أسلوبهم هذا الآنف الذكر .. أكثر من ثلاثين عاماً .. فماذا حصل .. وماذا كانت النتيجة؟
النظام النصيري البعثي الحاكم قد تضخَّم وتوسع في جميع الاتجاهات .. في اتجاه تثبيت حكمه ونظامه وملك طائفته .. وفي اتجاه الفساد في الأرض .. وفي اتجاه ظلم واستعباد الشعب السوري المغلوب على أمره .. والمتواطأ على إرادته وخياراته المشروعة .. وفي اتجاه تسليم سورية أرضاً وشعباً وثقافة لقمة سائغة للصفويين الإيرانيين .. والشيعة الروافض .. حتى أصبح النقد الخفي للإيرانيين الصفويين .. والشيعة الروافض .. جريمة يُؤخذ عليها بالنواصي والأقدام!
بينما المعارضة السورية .. فهذه السنين العجاف ـ لمنهجها الآنف الذكر ـ قد زادتها ضعفاً .. وتفرقاً .. وهواناً .. وتيهاً في الأرض .. أشد من تيهان بني إسرائيل من قبل، لما عصوا أمر ربهم في قتال عدوهم، فقال الله تعالى لهم:) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (المائدة:26.
وقال تعالى:) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التوبة:39.
وفي الحديث، فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إذا تبايعتم بالعينة ـ نوع من المعاملات الربوية ـ وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّط اللهُ عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم "[[1]]. أي حتى ترجعوا إلى جهادكم. وقال صلى الله عليه وسلم :" ما تركَ قومٌ الجهادَ إلا عمَّهم الله بالعذاب "[[2]]. وأي ذل .. وأي عذاب أعم مما أصاب المعارضة السورية؟!
فإن قيل: ما هو الحل ..وكيف ترون توجيه القضيَّة .. والخروج من هذا الحال الذي نحن فيه؟
أقول: المعارضة السورية بين خيارين لا ثالث لهما:
أولهما:أن تُقنِع أمريكا، ومن ورائها المجتمع الدولي .. أنها خير لهم ولمصالحهم ولسياساتهم في المنطقة من النظام الحاكم .. عسى بعد ذلك أن تحظى ـ من المجتمع الدولي ـ بنوع دعم يُساعد على إسقاط النظام .. لكن هذا الخيار مُكلف جداً على المعارضة وعلى الشعب السوري سواء .. من جهة البعد الديني .. والثقافي .. والأخلاقي .. ومن جهة مصلحة سورية، وشعب سورية .. ومن جهة حرية واستقلال مستقبل سورية .. لذا فإن هذا الخيار لا ننصح به مطلقاً .. ولا نرى مشكلة سورية تُحَل من خلال هذا الطريق .. بل هو سيُفاقم الأمور تأزماً وسوءاً .. رغم أن البعض يسير فيه .. وهؤلاء لن يجنوا إلا الشوك والعلقم .. ولا يلومنّ إلا أنفسهم!
ويُقال كذلك: أن المعارضة مهما أبدت من مرونة وتنازلات لكسب ود ومرضاة أمريكا والمجتمع الدولي .. فالنظام الحاكم على استعداد أن يُبدي عن تنازلات أكثر لأمريكا وللمجتمع الدولي .. وبالتالي فإن المعارضة ـ مهما جدّت في الخطا والتنازلات ـ لن تستطيع أن تسبق النظام الحاكم إلى أحضان ومرضاة أمريكا ودول الغرب .. وحينئذٍ سيحصل الابتزاز إلى ذروته من قبل أمريكا وحلفائها للنظام وللمعارضة سواء .. لترى أيهما يُقدم ويتنازل لها أكثر!
ثانياً: أن تتوكل على الله تعالى .. بعد أن تأخذ بجميع الأسباب الممكنة والمشروعة التي تُعين على تحقيق التغيير المنشود .. والتي منها ومن أهمها وأعظمها اعتماد خيار القوة والجهاد في سبيل الله، وإطلاق يد الشعب السوري المسلم ـ المكبلة بأغلال الحلول السلمية الاستسلامية ـ لكي يدافع عن نفسه ودينه وحرماته .. ضد هذا النظام الغاشم الذي اجتمعت فيه جميع خصال الكفر والزندقة والفساد والإجرام .. وتعزيز هذا التوجه لديه[[3]].
وهذا من لوازمه أن يُعاد للصراع ـ بصدق وإخلاص ـ بعده العقائدي .. وأن تُعاد تعبئة الشعب السوري من جديد تعبئة دينية إيمانية، فالشعب السوري المسلم .. لا يمكن أن ينهض للتضحية والفداء .. والقتال .. والتحرر من الأغلال ـ وحق له أن لا ينهض ـ إلا عندما يكون العمل خالصاً لوجه الله تعالى .. ويكون الجهاد جهاداً خالصاً في سبيل الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله.
في مطلع السبعينيات .. وحتى الثمانينات .. لما كان العمل ـ في سورية ـ خالصاً لله .. وقد أخذ بعده الديني والعقائدي .. انتفض الشعب السوري المسلم برمته .. وقاتل .. وضحى بنفس سخية أبيَّة .. ولما خانته قيادات المعارَضة .. ولما تعد تواكب طموحاته وتطلعاته .. وتنكبت عن مطالبه، وعن خيار الجهاد في سبيل الله .. ونشدت حلولاً لا تزيد الطغاة إلا قوة وتمكيناً .. هدأ الشعب السوري .. وسكن ـ وكثير منه أصيب بإحباط وخيبة أمل ـ فأمسك عن التضحية .. والعطاء .. وحق له أن يُمسك .. ولم يعد يلتفت لنداء .. فهو أعز من أن يُقاتِل أو يُقتَل في غير سبيل الله .. أو أن يكون مطية وأضحية لباطلٍ .. ومن أجل استبدال باطل بباطل .. وطاغية بطاغية .. أو استبدال طاغية بمن كان نائباً للطاغية!
هكذا أرى الحل .. وهكذا أرى توجيه القضية .. وهكذا أرى السبيل للخروج مما نحن فيه .. ولا مناص لكم ـ إن أردتم النجاة والتغيير ـ من أن تسلكوا هذا الطريق .. وإن بدت وعورته وشدته في بعض منعطفاته.
فستقولون: لكن هذا الخيار خيار صعب .. ومُكلِف .. وقد يُوصمنا في المجتمعات الدولية والعربية بالإرهابيين، والمتطرفين .. ونحن لا نحب ولا نريد أن نوصَف بذلك!
أقول: يُجاب عن هذا التساؤل والاعتراض من أوجه:
منها: أن الأصعب من هذا الخيار، والأكثر منه كلفة .. أن تتنكبوا هذا الطريق .. وتنشدوا طرقاً استسلامية ما أنزل الله بها من سلطان .. ثم هي لا تقدم ولا تؤخّر .. ولا تزيد الطاغية إلا طغياناً وظلماً وكفراً!
ها أنتم تنكبتم هذا الطريق .. وجرّمتموه .. وجرَّمتم أهله وأصحابه .. فماذا كانت النتيجة .. فأين كنا وأين أصبحنا .. وماذا بقي من شيء عزيز لم تخسروه .. وتقدموه ـ بنفس طيعة ذليلة ـ قرباناً للطاغوت .. والطاغوت قد توسّعت شهيته .. فلم تعد تقف مطالبه وابتزازاته عند حد.
ما هو الذي ستخسرونه في حال سرتم في طريق الجهاد في سبيل الله .. لم تخسروه ـ وأضعافه ـ الآن؟!
ومنها: أن خيار السير في طريق الجهاد في سبيل الله .. كيفما جاءت نتائجه .. فهو خير وبركة ونصر .. فإن تحقق التغيير والفتح .. فهو نصر .. ونحمد الله تعالى على ذلك .. وإن كانت الأخرى؛ أي الشهادة .. فهو أيضاً نصر .. وفوز .. كما قال تعالى:) وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران:169.
فضريبة الجهاد والعزة والكرامة .. مهما تعاظمت فهي أقل بكثير من ضريبة الذل والاستكانة، والركون إلى الظالمين .. والواقع المشاهد والمعايش ينطق بكل ذلك.
ومنها:أن هذا الخيار؛ هو الخيار الذي ارتضاه الله تعالى لنا، وارتضاه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم .. كما قال تعالى:) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً (النساء:75. أم أنكم تشكون أن سورية اليوم لها حكم ) الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا (؟!
وقال تعالى:) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (الحج:39.
وفي الحديث فقد صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:" مَن قُتِل دون ـ أي دفاعاً عن ـ مالِه فهو شهيد، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتِلَ دون دينه فهو شهيد، ومن قُتِل دون أهلِه فهو شهيد "[[4]]. وقال صلى الله عليه وسلم :" مَن قُتِل دون مظلمته فهو شهيد "[[5]]. هذا هو توجيه الله تعالى .. وتوجيه رسوله صلى الله عليه وسلم لكم .. فماذا أنتم فاعلون؟!
ومنها: هو خيار يوجبه الواقع المعايش .. فالنظام النصيري البعثي الحاكم .. يمارس قمة الإرهاب .. وقمة البطش والتنكيل .. ضد الشعب السوري .. فهو قد افترش أمام كل بيت من بيوت السوريين دبابة ومدفعاً .. وشِلة من المخابرات والجواسيس الساقطين .. ليحصوا على الناس كلماتهم وأنفاسهم .. نظام هذه بعض أوصافه .. أترون تنفع معه صناديق الاقتراع .. والحلول السلمية الوردية؟!
الطاغوت يسخر منكم .. ويضحك حتى القهقهة .. عندما تحصرون معارضتكم له بالوسائل السلمية، ومجرد التنادي إلى صناديق الاقتراعات!
هذا نظام ـ بالنقل والعقل، والواقع المعايش ـ لا ينفع معه إلا الحديد .. كما قال تعالى:) لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحديد:25. فالانتصار للحق .. وللمظلوم من الظالم .. وللشعوب المهضومة حقوقها .. من طغاة الحكم والكفر .. لا يتم ولا يكتمل إلا بالكتاب، والحديدِ معاً .. والذي يقول غير ذلك .. وينتهج غير هذا النهج الرباني .. فقد تنكب طريق الهداية .. وطريق الأنبياء والرسل صلوات الله تعالى عليهم .. ثم بعد ذلك لو جاءت النتائج على رأسه فلا يلومن إلا نفسه.
ومنها: أن حق الشعوب في الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت لاعتداء ـ سواء كان مصدر هذا الاعتداء خارجي أم داخلي ـ قد نصت عليه جميع قوانين الأرض .. بما في ذلك قوانين المجتمع الدولي .. وأممه المتحدة .. وبالتالي لا داعي للتذرع بالخوف من المجتمع الدولي بأن يرميكم بالعنف والإرهاب .. فالشعوب التي تتعرض لاعتداء واستئصال في جميع مقومات حياتها ووجودها من حقها أن تدافع عن نفسها وحقوقها وحرماتها .. ووجودها .. ولا مأخذ عليها من أحدٍ في ذلك.
وإنه لمن علامات هزيمة الشعوب .. وانتصار الطغاة الظالمين على شعوبهم عندما يقدر الطغاة على إقناع الرأي العام بأن بطشهم وقتلهم .. وإرهابهم .. وعنفهم .. وجرائمهم .. ضد الشعوب .. حق مشروع .. بينما دفاع الشعوب عن نفسها،ومصالحها، وحقوقها .. إرهاب مستهجن ومرفوض!
أترون لو أن دولة من الدول الأوربية المعاصرة قد ابتليت بحاكم كطاغية سورية .. وبنظامٍ كنظامه .. أن شعوب هذه الدولة ستكتفي بمعارضته معارضة سلمية .. وعن طريق صناديق الاقتراع .. أم أنها سيكون لها شأن آخر معه؟!
أقول: إذاً أفسحوا الطريق لغيركم .. لا تقفوا عقبة كأداء أمام هذا الخيار .. إذا ما أراد الشعب السوري أن يشق طريقه نحوه .. لا تُجرِّموا هذا الخيار .. ومن يرتضي لنفسه هذا الخيار .. لا تقدسوا الخيارات المضادة لهذا الخيار .. فتجعلوا منها ذاك العجل المقدّس الذي عكف على عبادته بنو إسرائيل دهراً من أعمارهم .. فإذا كنتم لا تستطيعون أن تنطقوا بالحق .. فلا تنطقوا بالباطل .. اصمتوا .. ألا تستطيعون أن تصمتوا .. دعوا الشعب السوري يتحرر من قيود وأغلال حلولكم الديمقراطية السلمية الوردية الوهمية .. دعوا الشعب السوري يفرز قياداته الميدانية المجاهدة من الداخل .. قولوا للناس صراحة: هذا هو الطريق .. لا منجاة لكم إلا من خلاله .. ونحن أضعف من أن نسلكه .. ونتحمل تبعاته .. قولوا ذلك مجرد قول .. لعلكم تُعذَرون عند الله تعالى .. وعند الشعب السوري الذي انتظركم دهراً .. ولم يجد منكم خيراً.
اللهم إني قد بلَّغت، اللهم فاشهد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم



ـ تنبيه:هذا المقال وإن كان المعني منه بالدرجة الأولى المعارضة السورية .. إلا أنني أعني منه كذلك المعارضات العربية الأخرى التي تعيش واقعاً، وظروفاً مشابهة للمعارضة السورية .. وتعيش في ظل نظام ديكتاتوري طاغٍ مشابه للنظام السوري الحاكم.


==================

[1] أخرجه أبو داود، وغيره، السلسلة الصحيحة:11.

[2]
أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 2663.

[3]
خيانة لله ولرسوله، وللمؤمنين .. عندما نحض الشعب السوري المسلم على الجهاد والانتفاضة ضد النظام الطاغي الحاكم .. ثم إن فعل .. نقوم بتجريم مجاهديه وشهدائه وأبطاله .. لكونهم استخدموا القوة والعنف .. ونتنصل منهم ومن جهادهم .. وشهدائهم .. كما فعل ذلك البعض!

[4]
أخرجه أحمد وغيره، صحيح الجامع: 6445.

[5]
أخرجه النسائي وغيره، صحيح الجامع: 6447.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق